السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
41
العروة الوثقى ( دار المؤرخ )
فصل [ في ماء البئر و . . . ] ماء البئر النابع بمنزلة الجاري لا ينجس إلا بالتغير ، سواء كان بقدر الكر أو أقل ، وإذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر 55 ، لأن له مادة ، ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب 56 ، وأما إذا لم يكن له مادة نابعة فيعتبر في عدم تنجسه الكرية وإن سمي بئرا ، كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها . [ 124 ] مسألة 1 : ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغير فطهره بزواله ولو من قبل نفسه ، فضلا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتى يزول ، ولا يعتبر خروج ماء 57 من المادة في ذلك . [ 125 ] مسألة 2 : الماء الراكد النجس كرا كان أو قليلا يطهر بالاتصال بكر طاهر أو بالجاري أو النابع الغير الجاري 58 وإن لم يحصل الامتزاج 59 على الأقوى ، وكذا بنزول المطر . [ 126 ] مسألة 3 : لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير ، فيطهر بمجرده وإن كان الكر المطهر مثلا أعلى والنجس أسفل ، وعلى هذا فإذا ألقي الكر لا يلزم نزول جميعه ، فلو اتصل ثم انقطع كفى ، نعم إذا كان الكر الطاهر أسفل والماء النجس يجري عليه من فوق لا يطهر الفوقاني بهذا الاتصال .